تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٠ - تقديم الادلة الظنية على الاصول الشرعية من باب التخصيص
و كون (١) دليل تلك امارة اعم من وجه باعتبار شموله لغير مورد أصل
(١) جواب عن سؤال مقدر. و حاصله: انّا لا نسلم أن تكون ادلة حجية الامارات مخصصة لادلة حجية الاصول لان النسبة بينهما ليست عموم مطلق بأن تكون أدلة حجية الامارات أخص من أدلة حجية الاصول فتكون مخصصة لها بل النسبة بينهما عموم من وجه لان أدلة حجية الامارات تدل على حجية الامارات مطلقا، سواء جرت اصالة البراءة في موردها أم لا؟ و أدلة حجية الاصول أيضا تدل على حجية الاصول مطلقا، سواء قامت الامارة على خلافها أم لا؟ فمادة الافتراق من ناحية الاصول ما اذا كان الشك في التكليف عند انتفاء الخبر كالشك في حرمة شرب التتن فالمرجع اصالة البراءة فقط و مادة الافتراق من ناحية الامارات ما اذا كانت الامارة مفيدة للعلم بالحرمة مثلا، فان المرجع هنا هي الامارة فقط. و مادة الاجتماع ما اذا كان الشك في التكليف مع قيام خبر ظني على الحرمة، مثلا، فمقتضى الاصل حليته و مقتضى الخبر حرمته فيتعارضان فى هذه المادة.
و ملخص الجواب: ان النسبة بينهما و ان كانت عموما من وجه بحسب الشمول إلّا انه لا محيص عن معاملة العموم المطلق معهما لانه لا شبهة في حجية الخبر في مادة افتراقهما، فاذا ثبت حجية الامارة في غير مورد الاصل الذي هو مادة الافتراق ثبتت حجيتها في مادة الاجتماع بالاجماع على عدم الفرق بين موارد الامارات فاذا ثبتت حجيتها في مورد ثبتت حجيتها في جميع الموارد، فلا يجوز تخصيص دليل الامارة بدليل الاصل بان يعمل بالاصل في مورد