تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٩ - في ان قاعدة دفع الضرر لا ترفع موضوع قبح العقاب بلا بيان
بيانية قاعدة دفع الضرر، و عدم بيانيتها موقوف على عدم موضوعها و عدم موضوعها موقوف على جريان قاعدة قبح العقاب الموقوفة على عدم بيانية قاعدة دفع الضرر فعدم بيانيتها ايضا موقوفة على عدم بيانيتها فكما أنّ بيانيتها دوريّة كذلك عدمها.
و قال: ان قاعدة دفع الضرر في نفسها لا تصلح للبيانية حتى يرتفع بها موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان لان المراد بالبيان المأخوذ عدمه في موضوع قبح العقاب ما يصحح المؤاخذة على مخالفة التكليف كالعلم التفصيلي و الاجمالي و الخبر المجعول و هذا المعنى غير متحقق بقاعدة دفع الضرر المحتمل لانه اما حكم ارشادي من العقل بدفع العقاب المحتمل و اما طريقي و اما نفسي اما الطريقي و النفسي فقد تقدم بطلانه في كلام الاستاذ الاعظم و كأنه اخذ منه و اما الارشادي فلا بد في تحقق احتمال العقاب من فرض وجود بيان آخر غير هذا الوجوب حتى ينشأ منه احتمال الضرر على مخالفته بعد عدم امكان نشو الاحتمال المزبور عن مثل هذا الوجوب المتفرع على الاحتمال المزبور فينحصر موردها في صورة العلم الاجمالي بالاضافة الى كل من الطرفين أو بالاضافة الى الخبر المنجز للواقع و اما في ما نحن فيه فلما كان المفروض عدم وجود بيان آخر غير هذا الوجوب العقلي ففي الرتبة السابقة عنه التى هي ظرف اللابيان تجرى قاعدة قبح العقاب بلا بيان فيقطع بعدم العقاب على ارتكاب المشتبه و معه لا يبقى موضوع لقاعدة دفع الضرر المحتمل و هذا البيان هو ما ذهب اليه المحقق العراقي أيضا و ما نقلناه من الاستاذ الاعظم ايضا يرجع اليه.