تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - في ان حديث الرفع لا يجرى فى شرائط الوجوب
في الوضعيات إلّا أنّ عدم شموله لها انما هو من جهة اقتضائه للضيق على المكلف فان رفع الصحة عن المعاملة التي اضطر اليها المكلف لقوت نفسه و عياله خلاف الامتنان، و هذا بخلاف الاحكام التكليفية فان في رفعها كمال الامتنان.
و كذا قوله: «ما لا يطيقون» مختص بالاحكام التكليفية فلا يشمل المعاملات لانّ في شمول الحديث لرفع الجزئية عن الجزء الذي لا يطاق فعله وضع التكليف بالنسبة الى بقية الاجزاء و هو خلاف الامتنان.
و أما المرفوع في قوله «ما اكرهوا عليه» الاحكام الوضعية الجارية في المعاملات فلا يجرى في الاحكام التكليفية لان الاكراه بشيء يصدق بمجرد عدم الرضا و طيب النفس بايجاده و هذا المقدار لا يكفى في رفع الواجبات و المحرمات كما لا يخفى فتأمل و اما الباقى العناوين المذكورة في الحديث فقد تقدم توضيحه من الشيخ و لا وجه لاعادته.
الامر السابع: أن حديث الرفع يجرى في شرائط الواجب دون شرائط الوجوب
لانّ معنى جريانه في الثاني نفي الشرطية الموجب لاثبات التكليف على المكلف و هو خلاف الامتنان.
الامر الثامن: ان حديث الرفع يختص بالافعال التي لا تتصف بالعمد و الخطاء
، و اما الفعل الذي كان العمد دخيلا في تحققه يكون خارجا عن مصب الرفع لان مصبه هو الفعل المجهول.
[الامر التاسع: أن حديث الرفع لا يرفع الآثار المترتبة على نفس هذه العناوين]
الامر التاسع: أن حديث الرفع لا يرفع الآثار المترتبة على نفس