تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - التقرير الخامس للاجماع على حجية خبر الواحد
الخامس (١) ما ذكره العلامة فى النهاية من اجماع الصحابة على
و مع تحقق احتمال الردع بالآيات لم يتحقق القطع بالامضاء قهرا فلا دليل على التخصيص الواقعى فكانت اصالة العموم بلا مزاحم، و الحكم بعدم رادعية الآيات مستلزم للدور لان تحقق القطع بعدم الرادعية و عدم العمل باصالة العموم متوقف على امضاء السيرة، و القطع بالامضاء متوقف على القطع بثبوت الردع.
و ان شئت فقل: ان عدم العمل بالعموم متوقف على امضاء السيرة، و امضائها يتوقف على عدم العمل بالعموم.
أقول: ان اساس ما ذهب اليه دام ظله هو الشك في الامضاء، و قد بينا سابقا عدم وجود اىّ ريب فيه، فانا نقطع بقيام السيرة على العمل بخبر الثقة سواء حصل الاطمئنان من خبره أم لا، فاذا بلغ امر المولى الى عبده بنقل ثقة لا يكون العبد معذورا في مخالفته في نظر العقلاء بدعواه انه لم يحصل له الاطمئنان من قوله، و هذا دليل على حجية خبر الثقة على اطلاقها.
و كذا نقطع بعدم الردع منها في الشريعة المقدسة لبقائها و استمرارها بين المتشرعة و اصحاب الائمة (ع)، بعد نزول الآيات، فان عملهم بخبر الثقة امر لا ينكر، و لو كانت الآيات رادعة عن العمل بالسيرة لكانت هي منقطعة في عصر الائمة (ع) و هو كما ترى.
و اما ما ذكره من ان الآيات منصرفة عن المقام أو راجعة الى اصول الدين فلا يحتاج جوابه الى أدنى تأمل.
[الخامس من وجوه تقرير الاجماع]
(١) اى الوجه الخامس من وجوه تقرير الاجماع هو ان الاجماع العملى من جميع المتشرعة من زمن الصحابة الى زماننا هذا على