تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - الادلة دالة على حجية الخبر المفيد للوثوق
و قد علمت دلالة بعضها (١) و عدم دلالة البعض (٢) الآخر. و الانصاف ان الدال منها (٣) لم يدل الا على وجوب العمل بما يفيد الوثوق و الاطمئنان بمؤداه، و هو (٤) الذى فسر به الصحيح فى مصطلح القدماء، و المعيار فيه (٥) ان يكون احتمال مخالفته (٦) للواقع بعيدا بحيث لا يعتنى به (٧) العقلاء و لا يكون (٨) عندهم موجبا للتحير و التردد الذى لا ينافى حصول مسمى الرجحان كما نشاهد
(١) أي أن بعض الادلة الاربعة التي أقاموها على حجية خبر الواحد فانه يدل على حجية الخبر كالسنة و الاجماع.
(٢) أي أن بعض الادلة الاربعة لا يدل على حجية الخبر كبعض الآيات و العقل.
(٣) أي الدليل الدال على حجية الخبر من الادلة الاربعة لا يدل إلّا على حجية القسم الخاص من الخبر و هو الخبر المفيد للوثوق.
(٤) أي الخبر المفيد للوثوق هو الخبر الصحيح في اصطلاح القدماء و اما الصحيح في اصطلاح المتأخرين فهو الخبر الذي رواه الامامية العدول و ان لم يفد الوثوق.
(٥) أي المعيار في الوثوق الحاصل من الخبر.
(٦) أي مخالفة الخبر.
(٧) أي باحتمال المخالفة.
(٨) أي بحيث لا يكون الخبر الذى يفيد الوثوق عند العقلاء موجبا للتحير الذي يجتمع مع الظن الضعيف الذى لا ينافى مسمى الرجحان فان الظن هو الاحتمال الراجح في مقابل الوهم فانه الاحتمال