تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧ - في ان حديث الرفع مختص بالشبهات الموضوعية
بقرينة اخواتها (١) هو (٢) الموضوع اعنى الفعل غير المعلوم كالفعل الذى لا يعلم أنه شرب الخمر أو شرب الخل، و غير ذلك من الشبهات الموضوعية، فلا يشمل الحكم غير المعلوم.
مع أن تقدير (٣) المؤاخذة فى الرواية لا يلائم عموم الموصول
- بأن لا يعلم أن شرب هذا المائع مثلا شرب خمر أو شرب ماء- مرفوع حكمه فيكون الحديث مختصا بالشبهة الموضوعية أي بما كان الفعل بنفسه مجهولا لا بحكمه.
(١) أي أخوات ما لا يعلمون- و هي بقية فقرات الحديث- قرينة على أن المراد من الموصول في قوله: «ما لا يعلمون» هو الموضوع لانّ المراد بالموصول في بقية الفقرات هو الفعل الذي لا يطيقون، و الفعل الذي يكرهون عليه، و الفعل الذى يضطرون اليه، اذ لا معنى لتعلق الاكراه و الاضطرار بالحكم لانه فعل الشارع و الاكراه انما يتعلق بفعل المكلف، فيكون المراد من الموصول في «ما لا يعلمون» أيضا هو الفعل بشهادة السياق و ظاهر العطف.
[في أن حديث الرفع مختص بالشبهات الموضوعية]
(٢) خبر لقوله: «بأنّ الظاهر» أي الظاهر من الموصول فيما لا يعلمون هو الموضوع أي فعل المكلف الذى لا يعلم انه فعل مباح، أو فعل حرام، و هو من الشبهات الموضوعية فتكون الرواية خارجة عن محل النزاع، اذ النزاع انما هو في الشبهة الحكمية. و أما الشبهة الموضوعية فمما لا خلاف فيه بين الاصوليين و الاخباريين.
(٣) أي لو كان المقدر في كل واحد من التسعة المؤاخذة فهي تمنع عن شمول الموصول للشبهة الموضوعية و الحكمية بل يكون الحديث على هذا مختصا بالشبهة الموضوعية فقط. و هذا اشكال