تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - التقرير الرابع للاجماع
اجماعيا عند العلماء كان أبعد عن الرد، فتأمل (١).
الرابع: (٢) استقرار طريقة العقلاء طرا (٣)،
هو في الموارد المذكورة و ينعقد اجماع على حجيته في الاحكام. قال الشيخ «(قدس سره)» ان المعترض على نفسه لو كان متمسكا بالسيرة على حجية خبر الواحد لما كان الاعتراض المذكور واردا عليه لان السيرة تكون دليلا على حجية الخبر الواحد مطلقا سواء كان في الموضوعات أم في الاحكام لان مناط سيرة المسلمين و عملهم بالخبر هو وثاقة الراوى، و هذا المناط بعينها موجود في الاخبار الراجعة الى الاحكام ايضا و هذا بخلاف اجماع العلماء فان عملهم بالخبر الواحد ليس بالمناط المذكور كي يمكن التعدى من مورده بل لا بد من أن يؤخذ بالاجماع بمقدار كشفه عن رأى المعصوم (ع) و القدر المتيقن من كشفه هو معقده و هو غير الاحكام.
(١) لعله اشارة الى أن عمل المسلمين المعبر عنه بالسيرة مع عدم اطلاعهم على دليل جواز العمل بخبر الواحد ناش عن الغفلة أو عدم المبالات فلا يفيد شيئا.
و من المحتمل القريب ان يكون اشارة الى ان عمل المسلمين بالخبر الواحد و ان كان أمرا مسلما إلّا أنه لم يثبت كون عملهم به بما هم مسلمون ليكون ذلك دليلا تعبديا بل انهم عاملون به بما هم عقلاء فيكون داخلا في السيرة العقلائية لا انها بنفسها من الادلة.
[الرابع من وجوه تقرير الاجماع استقرار طريقة العقلاء]
(٢) اي الوجه الرابع من وجوه تقرير الاجماع هو استقرار ...
(٣) اي كلهم من ذوى الاديان و غيرهم.