تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧ - يظهر من بعض الاخبار ان المرفوع بحديث الرفع جميع الآثار
لكن (١) الذى يهون الامر فى الرواية جريان هذا الاشكال فى الكتاب العزيز أيضا فان موارد الاشكال فيها (٢) و هى الخطاء، و النسيان، و ما لا يطاق، و ما اضطروا اليه، هى بعينها ما استوهبها النبى (ص) من ربه جل ذكره ليلة المعراج على ما حكاه اللّه تعالى عنه (ص) فى القرآن بقوله تعالى: «رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً (٣) كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا» و الذى يحسم (٤) أصل الاشكال منع استقلال العقل بقبح المؤاخذة
التسعة لا الى المجموع.
(١) هذا جواب نقضيّ عن الاشكال على تقدير اختصاص المرفوع بالمؤاخذة و خلاصة النقض أنّ الاشكال المذكور غير مختص بالرواية بل يرد على الآية أيضا لان النبي (ص) استوهب عن اللّه تعالى ليلة المعراج مؤاخذة هذه الامور أي دعى اللّه أن لا يؤاخذ بهذه الامور و الحال لا مؤاخذة على هذه الامور عقلا فلا وجه للاستيهاب و كذا رفعها امتنانا اذ لا وجه لاستيهاب و رفع ما هو مرفوع عقلا.
(٢) أي في الرواية أى مورد الاشكال في الرواية هي ما استوهبها النبي ...
(٣) أي الشدائد من الجوع و البلايا.
(٤) أي يقطع أصل الاشكال من الآية و الرواية، و هذا جواب حلى عن الاشكال على تقدير اختصاص المرفوع بالمؤاخذة.
و ملخصه: انا لو قلنا بان العقل كان مستقلا بقبح المؤاخذة على الامور المذكورة في الحديث مطلقا و في جميع الصور فهو