تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - في ان مقتضى العلم الاجمالى وجوب العمل بكل خبر مظنون الصدور
للواقع من المتعارضين. و الجواب عنه (١): اولا، ان وجوب العمل بالاخبار الصادرة انما هو لاجل وجوب امتثال أحكام اللّه الواقعية المدلول عليها بتلك الاخبار. فالعمل بالخبر الصادر عن الامام (عليه السلام)، انما يجب من حيث كشفه عن حكم اللّه الواقعى (٢) و حينئذ (٣) نقول: ان العلم الاجمالى ليس مختصا بهذه الاخبار (٤)، بل نعلم اجمالا بصدور أخبار كثيرة عن الائمة لوجود تكاليف
الصدور بأن كان راويه اعدل أو أفقه أو عمل المشهور به او بما هو مظنون المطابقة للواقع بان كان موافقا للكتاب و مخالفا للعامة فان الخبر المخالف للكتاب و الموافق للعامة يطرح.
(١) أي عن اول وجوه التقرير الاول للاجماع. و ملخص هذا الجواب هو ان وجوب العمل بالاخبار ليس وجوبا نفسيا، و انما وجب العمل بها لاجل وجوب امتثال الاحكام الواقعية الموجودة في مضامين تلك الاخبار فالعلم الاجمالي بالاخبار يساوق العلم الاجمالي بالاحكام الشرعية.
(٢) و ليس العمل بها مطلوبا نفسيا.
(٣) أي حينما عرفت ان وجوب العمل بتلك الاخبار ليس إلّا من جهة كاشفيتها عن أحكام اللّه الواقعية الموجودة في مضامين تلك الاخبار.
(٤) الموجودة في كتب الاصحاب. و ملخص الكلام: انك بعد ما عرفت ان العلم الاجمالي بصدور الاخبار انما يساوق العلم الاجمالي بوجود التكاليف الواقعية و ان وجوب العمل بتلك الاخبار انما هو لاجل وجوب العمل بتلك التكاليف الموجودة في مضامين تلك الاخبار