تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٩ - جواب المصنف عن الايراد على اخبار التوقف
المعلوم صدوره، أو دلالته فان من المعلوم رجحان ذلك (١) لا لزومه، و موثقة سعد بن زياد المتقدمة التى فيها قول النبى (ص): «لا تجامعوا فى النكاح على الشبهة و قفوا عند الشبهة» فان مولانا الصادق (عليه السلام)، فسره فى تلك الموثقة بقوله (عليه السلام):
«اذا بلغك أنك قد رضعت من لبنها أو أنها لك محرمة (٣) و ما اشبه ذلك (٤) فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة» و من المعلوم أن الاحتراز عن نكاح ما فى الرواية من النسبة المشتبهة (٥).
«الوقوف عند الشبهة خير ...» من باب المقدمة، ثم فرع عليه قوله:
«و تركك حديثا لم تروه»
(١) أي رجحان ترك الخبر الذى لا يعلم صدوره عن الامام او لا يعلم دلالته على المراد بان كان مجملا أو احتمل صدوره عن تقية فان ترك روايته مستحب، و ليس بواجب فيكون مقدمته و هي خيرية الوقوف عند الشبهة ايضا مستحبة.
(٢) أي فسر النكاح على الشبهة الذى هو في قول (ص) بقوله (عليه السلام): «اذا بلغك ...» و المراد من البلوغ مجرد النقل بلا أن يكون حجة بأن كان ناقله غير ثقة و إلّا يثبت الرضاعة.
(٣) من جهة النسب، أو السبب، فانهما مثالان للنكاح على الشبهة.
(٤) بأن كانت امها مدخولة بها مثلا.
(٥) كنسبة الرضاعة التى هى محتملة أو نسبة نسب لم يثبت