تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - اشكال صاحب الكفاية و المحقق النائيني على شيخنا الاعظم و الجواب عنه
خارجية فلا يتوجه عليه الاشكال.
الثاني: ايضا ما ذكره العراقي و هو ان الموصول في الآية ليس إلّا المفعول به لان المراد من التكليف ليس هو الحكم كي يقتضى كون الموصول مفعولا مطلقا، بل المراد منه هو معناه اللغوي اعنى الكلفة و المشقة، فانه من الممكن حينئذ جعل الموصول عبارة عن المفعول به، أو المفعول النشوى المعبر عنه في كلام بعض بالمفعول منه، فيكون المعنى على الاول أنه سبحانه لا يوقع عبادة في كلفة الا من قبل حكم أو فعل أتاه اياهم، فنسبة الفعل الى الموصول نسبة واحدة.
الثالث: ايضا ما ذكره المحقق العراقى و هو انا لو سلمنا و قلنا ان المراد من التكليف هو معناه الاصطلاحي لكن لا مجال لجعل الموصول مفعولا مطلقا، و ذلك لما يلزمه محذور اختصاص التكاليف الواقعية بالعالمين بها لان مفاد الآية حينئذ هو عدم تكليف الجاهل بالاحكام الواقعية.
أقول: اما جوابه اول فانه تام بحسب الكبرى و انما الكلام في تحقق الصغرى أي في وجود دوال آخر خارجية تدل على ارادة الخصوصيات.
و أما جوابه الثالث فانه غير تام اذ حمل التكليف على معناه الاصطلاحي لا يستلزم اختصاص التكاليف الواقعية بالعالمين لان العلم ليس شرطا في اصل التكليف لعدم الكلفة فيه بل شرط لتنجزه و ان شئت فقل: لا يصدق التكليف الا على الحكم المنجز و اما غيره