تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥١ - اشكال الشيخ على الاستدلال باستصحاب البراءة
الحكم الواقعى، دون (١) الاصول المثبتة للاحكام الظاهرية.
و سيجىء عدم اعتبار الاستصحاب من باب الظن (٢) ان شاء اللّه.
و أما لو قلنا: باعتباره من باب الاخبار الناهية عن نقض اليقين بالشك فلا ينفع فى المقام لان الثابت بها (٣) ترتب اللوازم المجعولة الشرعية على المستصحب و المستصحب هنا (٤) ليس إلّا براءة الذمة من التكليف، و عدم المنع من الفعل و عدم استحقاق العقاب عليه و المطلوب (٥) فى الآن اللاحق هو القطع بعدم ترتب
هو استصحاب البراءة فيكون فردا من الاستصحاب الذي هو من الامارات.
(١) أي لا تكون اصالة البراءة من الاصول لما حقق في محله من أن الاستصحاب على القول بكونه حجة من باب الظن يكون داخلا في الامارات الدالة على الحكم الواقعي، و على القول بكونه حجة من باب التعبد و الاخبار يكون داخلا في الاصول المثبتة للحكم الظاهرى.
(٢) اذن فلا يمكن الاستدلال به لاصالة البراءة.
(٣) أي بالاخبار. و اما اللوازم العقلية، أو العادية و العرفية، أو غيرها من الامور غير المجعولة شرعا فلا يترتب على المستصحب.
(٤) أي المستصحب في موارد استصحاب الاحوال المتيقنة حال الصغر و الجنون ليس إلّا أحد امور ثلاثة: اما براءة الذمة، أو عدم المنع من الفعل، أو عدم استحقاق العقاب عليه.
(٥) أي الذى مطلوب من الاستصحاب في المقام هو القطع بعدم ترتب العقاب على الفعل.