تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - دفاع الشيخ عن الفاضل التوني
فاللازم حينئذ (١) أما الاحتياط و العمل (٢) بكل خبر دل على جزئية شىء أو شرطيته، و اما العمل (٣) بكل خبر ظن صدوره مما دل على الجزئية أو الشرطية، إلّا أن يقال (٤): ان المظنون الصدور من الاخبار هو الجامع لما ذكر (٥) من الشروط. و ثانيا، ان مقتضى
في ساير الكتب كان العلم الاجمالي بحاله، و هذا دليل على وجود العلم الاجمالي الاعم و إلّا لم يبق علم بعد عزل تلك الطائفة الخاصة التي يحتمل انحصار المعلوم بالاجمال في الاخبار فيها.
(١) أي حين كون مورد العلم الاجمالي جميع الاخبار لا الطائفة الخاصة منها فقط.
(٢) بيان للاحتياط.
(٣) هذا بعد عدم امكان الاحتياط التام، أو تعسره، أو قيام دليل آخر على عدم وجوبه من الاجماع.
(٤) دفاعا من الفاضل التوني بان ما ظن صدوره من الاخبار منحصر بما هو الجامع المشروط المتقدمة، و اما غيره من الاخبار فلا يظن بصدوره اذن فليس كلام التوني مخالفا لما ذكرناه من الاحتياط الناقص في العمل بالخبر، غاية الامر ان الفاضل التوني يدّعى أن الاخبار التي لا تكون جامعة للشروط التي ذكرناها لا تكون مظنونة الصدور.
(٥) و هو أن يكون الخبر مذكورا في الكتب المعتمدة للشيعة مع عمل جمع به من غير رد ظاهر، فالخبر اذا كان بهذا الوصف يكون مظنون الصدور.