تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٣ - الجواب عن الآيات الناهية بغير العلم
التَّهْلُكَةِ» (١) و قوله تعالى: «فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ» (٢) و الجواب (٣) اما عن الآيات الناهية عن القول بغير علم مضافا الى النقض بشبهة الوجوب و الشبهة فى الموضوع فبأن فعل الشىء المشتبه حكمه اتكالا على قبح العقاب من غير بيان
(١) بتقريب أن في ارتكاب المشتبه القاء للنفس في التهلكة فيجب التوقف و الاحتياط.
(٢) بتقريب أن المراد من التنازع في الآية الشريفة هو التردد و الشك لا مجرد الاختلاف في حكم المسألة مع جزم كل فريق من الاصوليين و الاخباريين بما حكم به، و بأن المراد من الشيء في قوله تعالى «فَإِنْ تَنازَعْتُمْ» في شيء هو الحكم يعنى ان شككتم فى حكم فردّوا علمه الى اللّه و رسوله و لا تقولوا فيه بشيء.
(٣) ملخص جوابه عن الآيات الناهية عن القول بغير علم وجهان:
الوجه الاول: جواب نقضى، و توضيحه أنه لا اشكال و لا خلاف في عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الحكمية الوجوبية و فى الشبهة الموضوعية فلو دلت الآيات الناهية عن القول بغير العلم على وجوب التوقف و الاحتياط فى الشبهة الحكمية لكون القول بالاباحة فيها افتراء على اللّه و تشريعا في الدين لكان القول بالبراءة في الشبهة الوجوبية و الموضوعية ايضا كذلك، و الحال انه محل اتفاق بين الاصولي، و الاخباري فما هو الجواب عنهما هو الجواب في المقام.
الوجه الثاني جواب حلي: و هو ما اشار اليه بقوله: «فبأن فعل الشيء المشتبه ...» و توضيحه أنّ حرمة القول بغير العلم مما