تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - جواب المحقق العراقى و الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ عن الايراد على الاستدلال بالآية
فعلوا بل انما عاقبهم بعد البيان و اتمام الحجة عليهم.
نعم لو كان المستفاد من الآية نفي العذاب الدنيوي مطلقا أعمّ من الامم السابقة و المرحومة لكان لما افيد من الاولوية مجالا هذا تمام الكلام في الايراد الاول و الجواب عنه.
الوجه الثاني: أنّ المنفي في الآية فعلية العذاب لا استحقاقه، و نفي الفعلية لا يدل على نفي الاستحقاق مع أنّ محل الكلام بين الاصولي و الاخباري هو الثاني.
و أجاب عنه المحقّق العراقي [١] و الاستاذ الاعظم [٢] و سيدنا الاستاذ:
بانّ المدلول المطابقي للآية و ان كان نفي فعلية العذاب إلّا أنها تدل على نفى الاستحقاق بمدلوله الالتزامي لانه بعد دلالة الآية بمدلولها المطابقى على ان التعذيب قبل البيان لا يناسبه تعالى فتدل بالالتزام على عدم كون العبد مستحقا للعذاب اذ مع فرض استحقاق العبد يناسبه تعالى أن يعذبه كما أنه يناسبه أن يغفره فعدم كون تعذيبه مناسبا لشأنه تعالى انما يتم فيما لم يكن العبد مستحقا للعذاب و عليه تكون للآية المباركة دلالة على مطلوب القائل بالبراءة و هذا الجواب متين و أما ما أجاب به شيخنا الانصاري بأنّ الآية و ان دلّت على نفي فعلية العذاب إلّا انّ الخصم يسلم الملازمة بين الفعلية و نفي الاستحقاق فنفي الفعلية المستفادة من الآية كاف في الزامه، فمردود بما أورده عليه صاحب الكفاية ((قدس سره)) بوجهين:
[١]- نهاية الافكار ص ٢٠٥.
[٢]- مصباح الاصول ص ٢٥٦.