تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - تقديم الادلة الظنية على الاصول العقلية من باب الورود
إلّا انه (١) لا يفيد إلّا حكما ظاهريا نظير مفاد الاصل (٢) اذ المراد بالحكم الظاهرى ما ثبت لفعل المكلف بملاحظة الجهل بحكمه (٣) الواقعى الثابت (٤) له من دون مدخلية العلم و الجهل، فكما ان مفاد
(١) أي إلّا ان الدليل غير العلمي مع العلم بحجيته لا يفيد إلّا حكما ظاهريا و لا يوجب العلم بالحكم الواقعي، فان دليل حجية الخبر لا يوجب العلم بالحكم الواقعي بل يوجب العلم بحجية الخبر الموجب للظن بحرمة شرب التتن.
(٢) كما ان مفاد الاصل هو الحكم الظاهري فان العلم بحجيته لا يوجب العلم بالحكم الواقعي كذلك الخبر.
(٣) و الجهل بالحكم الواقعي موجود في كلا الموردين، أي مورد الخبر و الاصل، فمؤدّيات الاصول و الادلة غير العلمية كلها احكام ظاهرية لان الجهل بالحكم الواقعي موجود في مورديهما.
(٤) صفة لقوله: «بحكمه الواقعي» أي الحكم الظاهرى هو الحكم الذي ثبت لفعل المكلف بعد كونه جاهلا بالحكم الواقعي بخلاف الحكم الواقعي، فانه ثابت لفعل المكلف سواء علم به أم لا؟ و لا مدخلية للعلم و الجهل فيه.
ان قلت: قد ذكر المصنف سابقا ان مؤدى الدليل الاجتهادي هو الحكم الواقعي و مؤدّى الاصل هو الحكم الظاهري و بهذا فرق بين الدليل الاجتهادي و الاصول، و هنا يقول: ان مفاد الدليل الاجتهادى و مفاد الاصل يكون حكما ظاهريا و بين قوليه تهافت.
قلت: ان الحكم الظاهري قد يطلق في مقابل الحكم الواقعي المجعول من قبل الشارع، و قد يطلق على الحكم الذي اخذ الشك