تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - تقديم الادلة الظنية على الاصول العقلية من باب الورود
قوله «ع»: «كل شىء (١) مطلق حتى يرد فيه نهى» يفيد الرخصة فى الفعل الغير المعلوم ورود النهى فيه فكذلك ما دل (٢) على حجية الشهرة الدالة مثلا على وجوب شىء يفيد (٣) وجوب ذلك الشىء من حيث انه مظنون مطلقا (٤) أو بهذه الامارة (٥) و لذا (٦) اشتهر
في موضوعه، و الحكم الظاهري بالمعنى الاول هو المقصود في المقام، فان مؤدى الامارة ايضا حكم ظاهري ثبت لمورد الجهل بالحكم الواقعي، و ليس حكما ظاهريا بالمعنى الثاني لعدم اخذ الشك فى موضوعه، و على هذا فلا تهافت بين الكلامين.
(١) هو دليل الاصل فانه يدل على الرخصة في الفعل الذي لم يعلم ورود النهي فيه.
(٢) الذي هو دليل الامارة، فانه يدل على حجية الشهرة التي هي تدل على وجوب شيء من حيث أنّه مظنون لا من حيث أنه حكم واقعي اذ الحكم الواقعي ليس حكم من حيث أنه مظنون، فانه لا يقيد بالظن و لا بالعلم.
(٣) أي ما دل على حجية الشهرة يدل على وجوب الشيء من حيث ان هذا الشيء مظنون حكمه.
(٤) ان كان دليل حجية الشهرة دليل الانسداد فان مقتضاه كون الوجوب الذي قامت الشهرة عليه حكما ظاهريا من حيث أنّه مظنون بالظن المطلق.
(٥) بان كانت حجية الشهرة ثابتة بدليل خاص، فمقتضاه كون الوجوب حكما ظاهريا من حيث المظنون بالشهرة.
(٦) أي و لاجل ان مفاد دليل الاعتبار ليس إلّا حكما ظاهريا اشتهر ان