تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٨ - في ان قوله من ترك الشبهات يدل على وجوب الترك
دلالة قوله نجى من المحرمات بناء على أن تخلص النفس من المحرمات واجب، و قوله: وقع (١) فى المحرمات و هلك من حيث لا يعلم و دون (٢)
المحرمات» أيضا يدل عليه و هذه قرينة ثانية على ارادة وجوب الاجتناب من كلام الرسول (ص) بتقريب ان تخلص النفس من المحرمات واجب و هو لا يمكن إلّا بترك المشتبهات فيكون تركها أيضا واجبا لانّ مقدمة الواجب واجب.
(١) و هذه قرينة ثالثة على ارادة وجوب الاجتناب من قول النبي (صلى اللّه عليه و آله) فمن ترك الشبهات بتقريب أن في ترك المشتبهات وقوع في المحرمات و الهلاكة الاخروية فيجب تركها حذرا من الوقوع فيهما فان قوله: فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات و من أخذ بالشبهات وقع في المحرمات و هلك من حيث لا يعلم و ان كان اخبارا عن لازم ترك الشبهة و ارتكابها إلّا أنه يستلزم حكما انشائيا و طلبا من الشارع وجوب الاحتياط فان ذكر اللازم من أحد وجوه بيان الاحكام فانه كثيرا ما يكتفى الشارع عن بيان الحكم بذكر لازم الفعل و الترك.
(٢) أي ادنى مرتبة من ظهور مقبولة عمر بن حنظلة في وجوب الاحتياط ظهور النبوي المروى عن أبي عبد اللّه (ع) في الدلالة على وجوب الاحتياط وجه الادونية أن المقبولة تدل على وجوب الاحتياط من جهتين ظهورها في وجوب الاحتياط بنفسها مع قطع النظر عن استشهاد الامام بقول رسول اللّه (ص) و استشهاد الامام (ع) بقوله (صلى اللّه عليه و آله) و اما النبوي المروى عن أبى عبد اللّه فهو خال عن الاستشهاد المذكور و لذا لا يبلغ فى الظهور الى المقبولة و يكون