تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - في ان تقديم الامارات على الاصول من باب الحكومة
حتى يلزم (١) فيه تخصيص، و طرح لظاهره. و من (٢) هنا كان اطلاق التقديم و الترجيح فى المقام تسامحا. لان الترجيح فرع المعارضة (٣)، و كذلك (٤) اطلاق الخاص على الدليل،
فان موضوعها عدم البيان، و الادلة الشرعية الدالة على حرمة شيء يرفع موضوعها بالوجدان لكونه بيانا من الشارع لكن الرفع المذكور انما يتم ببركة التعبد بحجية هذا الدليل و توضيحه يأتى في محله- ان شاء اللّه تعالى-.
(١) اى حتى يلزم تخصيص في الدليل الاول الذي هو الاصل، و يلزم طرح ظاهر الاصل، فان ظاهره حلية شرب التتن المشكوك حكمه مطلقا، سواء قام الدليل على حرمته أم لا؟ فاذا خصص هذا بالدليل المذكور يلزم طرح ظاهر هذا الاصل.
(٢) أي قد ظهر مما ذكرنا من ان تقديم الدليل على الاصل من باب الحكومة لا من باب التخصيص.
(٣) اذ يقال: ان احد الدليلين يقدم على الآخر، أو يرجح عليه فيما اذ وقع التعارض بينهما، و قد عرفت عدم التعارض بين الدليل و الاصل لكون الاول حاكما عليه أو واردا و لا يعارض الدليل المحكوم للدليل الحاكم، فاطلاق تقديم الدليل و ترجيحه على الاصل انما هو من باب التسامح و المجاز.
(٤) أي كما ان اطلاق التقديم و الترجيح في المقام من باب التسامح كذلك اطلاق الخاص على الدليل و اطلاق العام على الاصل من باب التسامح، فان الدليل حاكم لا خاص يخصص به العام و الاصل محكوم لا انه عام.