تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - شدة اهتمام الاصحاب بنقل الروايات
الامام أو نائبه كما سألوا العسكرى (عليه السلام) عن كتب بنى فضال (١)، و قالوا (٢): ان بيوتنا منها ملاء [١] فاذن (٣) لهم. و سألوا (٤) الشيخ أبى القاسم بن روح عن كتب عزاقر [٢] (٥) التى صنفها قبل الارتداد عن مذهب الشيعة (٦)،
الامام (ع) فبعد اذنه (عليه السلام) أودعوا الرواية في كتبهم مع ان العدول عن الحق لا يضر بالروايات التي كتبها و رواها حال الاستقامة.
(١) الذين هم صاروا فاسدي الرأى.
(٢) أي قال الرواة ان بيوتنا من كتب بني فضال مملوة.
(٣) أي اذن العسكرى (عليه السلام) للرواة ان يأخذوا بها، و الاخذ برواياتهم انما كان بعد تحصيل الاذن من الامام (عليه السلام) و اما قبله فكانوا متوقفين فيها بمجرد فساد رأي بني فضال مع انه لا يضر بوثاقتهم، و ليس هذا إلّا من باب شدة الاهتمام بالاحاديث.
(٤) أي سئل ارباب الكتب من الشيخ ابي القاسم.
(٥) ذكر الاوثق ان عزاقر بالعين المهملة و الزاء و القاف و الراء أخيرا و هو محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبى عزاقر كان من اصحابنا فحمله الحسد لابي القاسم الحسين بن روح على ترك المذهب و الدخول في المذاهب الردية حتى خرجت فيه توقيعات و اخذه السلطان و قتله و صلبه ببغداد.
(٦) سألوا عن الشيخ هل يجوز العمل بكتبه التي صنفه قبل الارتداد.
[١]- جامع احاديث الشيعة ج ١ ص ٢٢٩.
[٢]- نفس المصدر لكن نقل عن كتب ابن ابى العزاقر.