تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - شدة اهتمام الاصحاب بنقل الروايات
حتى اذن لهم (١) الشيخ فى العمل بها. و الحاصل: ان الامارات الكاشفة عن اهتمام اصحابنا فى تنقيح الاخبار فى الازمنة المتأخرة عن زمان الرضا (عليه السلام)، اكثر (٢) من أن يحصى و يظهر (٣) للمتتبع و الداعى الى شدة الاهتمام (٤) مضافا الى كون تلك الروايات اساس الدين و بها قوام شريعة سيد المرسلين و لذا (٥) قال الامام فى شأن جماعة من الرواة: «لو لا هؤلاء لاندرست آثار النبوة» (٦) و ان الناس لا يرضون بنقل ما لا يوثق به فى كتبهم المؤلفة فى التواريخ (٧) التى لا يترتب على وقوع الكذب فيها (٨) اثر دينى
(١) أي اذن لارباب الكتب في العمل بكتب عزاقر فانهم قبل اذن الشيخ لم يأخذوا من كتبه و لم يكتبوا الاحاديث التي في كتبه، و ذلك لاجل ارتداده، و الحال ان الارتداد البعدي لا يضر بالوثاقة الموجودة حال الكتابة و الرواية، و ليس هذا إلّا من باب شدة الاهتمام بالاحاديث.
(٢) خبر لقوله ان الامارات.
(٣) أي يظهر هذه الامارات الكاشفة للمتتبع.
(٤) أي الداعي الى شدة اهتمام ارباب الكتب في تنقيح الاحاديث امور ثلاثة الاول ما اشار اليه بقوله مضافا.
(٥) أي لاجل كون تلك الروايات اساس الدين.
(٦) هذا هو الامر الثاني الذي هو الداعى لشدة اهتمام ارباب الكتب في تنقيح الاحاديث.
(٧) و لذا لا ينقل المورخون القضية غير الموثقة بها.
(٨) أي الكتب المؤلفة في التواريخ.