تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٥ - في الاستدلال على آية الايتاء و جواب المصنف عنه
فاعطائه (١) كناية عن الاقدار عليه فيدل (٢) على نفى التكليف بغير المقدور كما ذكره الطبرسى (٣) و هذا (٤) المعنى
(١) حيث عرفت أن المراد من الايتاء في قوله تعالى «ما آتاها» هو الاعطاء أي لا يكلف اللّه نفسا الا ما اعطاها و اعطاؤه سبحانه و تعالى كناية عن اقداره على الفعل أو تركه فمعنى الآية ان اللّه لا يكلف اللّه نفسا الا فعل شيء اقدرها أو تركه كذلك.
(٢) أي فتدل الآية.
(٣) في تفسيره مجمع البيان حيث قال في تفسير الآية الشريفة أي بقدر ما أعطاه من الطاقة و في هذا دلالة على انه سبحانه لا يكلف احدا ما لا يقدر عليه و لا يطيقه، انتهى كلامه.
(٤) أي هذا المعنى الثاني للآية أظهر من المعنى الاول و وجه الاظهرية يمكن ان يكون من جهة عدم توقف هذا المعنى الثاني على التقدير أو التصرف في النسبة بخلاف المعنى الاول فانه بحاجة الى ذلك اذ لا بد من تقدير الدفع أو الانفاق لتصحيح المعنى الاول كي ينسب التكليف اليهما اذ لا يقع التكليف على المال فانه يتعلق بافعال المكلفين و لذا لا بد من تقدير الفعل المناسب للمال و هو الدفع أو الانفاق مثلا أو لا بد من التصرف في النسبة بأن يقال: ان المراد من نسبة التكليف الى المال بدلالة الاقتضاء دفعه و انفاقه فيكون هذا من قبيل المجاز في الاسناد كقوله: جرى الميزاب بخلاف المعنى الثاني فانه يحتاج الى التقدير من قبيل و اسأل القرية أي أهل القرية.