تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج
ما لم يرد فيه نهى إلّا أنهم يدعون ورود النهى عن ارتكاب مجهول الحكم، فتكون ادلتهم واردة لهذه الرواية لا معارضة له.
ان قلت: أن ادلة الاحتياط على تقدير تماميتها تعارض الرواية على الاحتمال الثاني ايضا. لانها تدل على اباحة الشيء المشكوك حتى يعلم ورود النهى عنه، و الاخبارى و ان ادعى ان ادلة وجوب الاحتياط توجب العلم بالمشكوك فيصير معلوم الحكم بادلة الاحتياط لكن تدل بالنتيجة على وجوب الاجتناب عن المشكوك حكمه، و مرسلة الفقيه تدل على الترخيص فيه فيقع التعارض بينهما.
قلت: ان الرواية على تقدير دلالتها على ترخيص الفعل المشتبه ما لم يصل النهى عنه تدل على الترخيص ما لم يصل النهى الظاهرى عنه، و الاخبارى يدعى الوصول فان ادلة الاحتياط تدل على حرمة الفعل المشتبه فيكون معلوم الحكم بادلة الاحتياط بخلاف ما لو دلت الرواية على ترخيص الفعل ما لم يصل النهى الواقعى الى المكلف فعلى هذا تدل على اباحة الفعل المحتمل حرمته ما لم يرد النهى الواقعى عن هذا الفعل سواء ورد النهى عنه بعنوان المشتبه أم لا؟
و ادلة الاحتياط تدل على وجوب الاجتناب عن الفعل المحتمل حرمته و ان لم يصل حرمته الواقعية على المكلف فلا تكون ادلة الاحتياط حاكمة على المرسلة كما كانت على الاحتمال الثانى لان ادلة الاحتياط تصلح لان يكون بيانا للشيء الذى صار مباحا بعنوان انه مشتبه لا بعنوانه الاولى بل يقع التعارض بينهما. و قد جعل الشيخ (قدس سره) هذه الرواية اظهر ما في الباب في الدلالة على المطلوب