تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - في عدم لزوم طرح الاصول من حجية خبر الواحد
و اما الاستصحاب (١) فان اخذ من العقل فلا اشكال فى أنه (٢) لا يفيد الظن فى المقام، و ان أخذ (٣) من الاخبار فغاية الامر حصول الوثوق بصدورها (٤) دون اليقين.
(١) لما بيّن ان البراءة و الاحتياط و التخيير لا تجرى في مقابل خبر الثقة، و لا يكون العمل به طرحا لها اراد أن يبيّن ان العمل بخبر الثقة لا يكون طرحا للاستصحاب ايضا.
(٢) اي ان الاستصحاب لا يفيد الظن في المقام و هو مقام وقوعه في مقابل خبر الثقة، و اذا لم يفد الظن لا يكون حجة عند العقلاء اذ العقلاء لا يعملون بطريق من دون حصول الظن به اذن فلا يكون العمل بخبر الثقة طرحا للاستصحاب كي يكون حراما لان الطرح انما يصدق فيما تم مقتضى الحجية و اما فيما اذا لم يقم دليل على حجيته فلا يصدق الطرح على عدم العمل به.
أقول: ان هذا الاستدلال انما يتم بناء على أن الاستصحاب حجة من باب افادته الظن الشخصى فيصح ان يقال: ان العقلاء لا يعملون بطريق من دون حصول الظن به فما ذكره انما يتم على مبنى حجية الاستصحاب من باب افادته الظن الشخصى.
و اما على مبنى حجية من باب الظن النوعي كما بنى عليه شيخنا الاعظم «(قدس سره)» فيما يأتى في باب الاستصحاب فلا يتم الاستدلال المذكور لان الظن النوعى يجامع الظن بالخلاف فضلا عن عدم حصول الظن و الشك في البقاء.
(٣) اي ان كان الاستصحاب حجة من باب الاخبار.
(٤) اي بصدور الاخبار اى لا يحصل اليقين من الاخبار الدالة