تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - في مجاري الاصول
و قد ظهر مما ذكرنا ان موارد الاصول قد تتداخل (١)، لان المناط
البراءة و على الثاني أما ان يكون الاحتياط ممكنا فهو مورد قاعدة الاشتغال و إلّا فهو مورد قاعدة التخيير.
(١) أي يكون مورد واحد مجرى للاستصحاب، و الاشتغال، و البراءة و التخيير. فالاصول الثلاثة جارية فيما اذا كانت هناك حالة سابقة غير ملحوظة، و يجرى فيه الاستصحاب أو كانت ملحوظة فالمورد الواحد اذا كانت له حالة سابقة يصلح للاستصحاب و للاصول الثلاثة الاخرى و ان كان لا يجري فيه فعلا الا هو أو احدها.
أقول: انّ هذا انما يتم على مبنى الشيخ الذي يعتقد بلحاظ الحالة السابقة في جريان الاستصحاب، و أما على مبنى غيره من كفاية الحالة السابقة فيه و عدم اشتراطه بلحاظها فلا تداخل في موارد الاصول لان مع وجود الحالة السابقة لا مجال لغيرها، و مع عدم وجودها لا مجال للاستصحاب.
و قال المحقق الآشتياني: انه قد سبق الى بعض الاوهام ان المراد من تداخل الاصول جريان الاصلين في مورد واحد و ان لم يكونا متصادقين فيجرى الاستصحاب في مورد جريان البراءة و الاشتغال، و هو توهم باطل اذ كيف يمكن جريان الاصلين في مورد واحد و الحال انه يعتبر في مورد جريان الاستصحاب ترتب الحكم على المشكوك، و في جريان سائر الاصول ترتب الحكم على الشك، أو ما ينطبق عليه، بل المراد جريان سائر الاصول فيما تفرض له الحالة السابقة و ان اعتبر في جريانها عدم ترتب الحكم على المشكوك، بل على الشك أو ما ينطبق عليه.
أقول: ان مرجع ما ذكره من الشرط الى عدم التداخل. اضف