تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - في ان المقصود بالكلام في هذا الكتاب الاصول الجارية في الشبهات الحكمية
شك فيه بعد تجاوز المحل فلا يقع الكلام فيها الا بمناسبة يقتضيها المقام (١).
ثم ان انحصار موارد الاشتباه فى الاصول الاربعة عقلى (٢)، لان حكم الشك اما أن يكون ملحوظا فيه اليقين السابق عليه و اما أن لا يكون، سواء لم يكن يقين سابق عليه أم كان و لم يلحظ (٣)،
في وجود العمل، و هذه القاعدة تجرى في المشكوك الذي تجاوز عن محله الشرعي عند الشك فيه، كما اذا شك في قراءة السورة بعد الدخول في الركوع فان هذين الاصلين انما يجريان في تشخيص حكم الشبهة الموضوعية، فان الشبهة في صحة الشيء أو فى وجوده ليست من الشبهات الحكمية الكلية، بل انما هي من الشبهة في الموضوع، كما هو واضح.
(١) لان شأن الاصولي هو البحث عن الاصول الجارية في الشبهات الحكمية الكلية فانّ علم الاصول هو العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الاحكام الشرعية الكلية، فما تستنبط منها أحكام الموضوعات الخارجية- التي يتعلق بها أحكام جزئية- داخلة في الفقه، دون الاصول.
(٢) لكون امره دائرا بين النفى و الاثبات. أقول: قد عرفت في صدر الكتاب ان الحصر المذكور غير صحيح لانتقاضها بقاعدة الطهارة إلّا ان يقال ان المسألة انما تعد من علم الاصول اذا وقع الخلاف فيها، و قاعدة الطهارة خرجت منها لعدم وقوع الخلاف فيها، و هو كما ترى.
(٣) و لا يخفى أن مجرد وجود الحالة السابقة لا يكفى في جريان