تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - في الجواب عن صحيحة عبد الرحمن
الاول: أن يكون عالما بتشريع العدة لها، و كذا بمقدار العدة، و كميتها لكن شك في انقضائها، فهذا خارج عن محل الكلام لكونه شبهة موضوعية، و مقتضى الاستصحاب ايضا عدم جواز نكاحها.
الثاني: أن يكون عالما بتشريع العدة في الجملة لكن شك في مقدارها و كميتها و اليه اشار بقوله: «و منه يعلم انه لو كان الشك في مقدار العدة» فهذا و ان كانت شبهة حكمية إلّا أنّ الجاهل مقصر فى السؤال عن حكمها لان مقتضى الاستصحاب هو بقاء العدة و هو مع وجود الاصل المذكور لم يسأل فهو غير معذور قطعا، فيجب عليه ازالة جهله بمقدار العدة.
الثالث: أن يكون شاكا في اصل تشريع العدة على المرأة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها كما اشار اليه بقوله: «و كذا مع الجهل باصل العدة» فتكون الشبهة حينئذ حكمية و ليس هو معذور فيه لكونه جاهلا مقصرا مع وضوح الحكم بين المسلمين و كون مقتضى الاصل عدم تأثير العقد بل كان يجب عليه الفحص و الاحتياط قبله.
و هنا احتمالان آخران لم يتعرض بهما المصنف احدهما الشك في كونها عدة وفاة أو طلاق. و ثانيهما الشك في اصل تكليفها بضرب العدة من جهة جهله بكونها معقودة للغير و على جميع التقادير لا ينتهى الامر فيها الى البراءة، أو الاشتغال لاصالة عدم حل النكاح و عدم تأثير العقد كما في الصورة الاولى و الاستصحاب المثبت لبقاء العدة في الصورة الثانية و الثالثة و الرابعة أو الاستصحاب النافي