تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٧ - الامر بالاحتياط ارشادي
لخصوص الطلب غير الالزامى لان المقصود منه بيان أعلى مراتب الاحتياط (١) لا (٢) جميع مراتبها،
خصوص وجوب الاحتياط، و لا خصوص استحباب الاحتياط، و لا الطلب الارشادى القدر المشترك بينهما بل المراد منه بيان أعلى مراتب الاحتياط، و اوفاه برعاية احتمال الواقع بانه في أي مرتبة من الاحتياط روعيت فهي في محلها فالامر بالاحتياط فى تلك المرتبة أمر استحبابي.
أفاد المحقق الآشتياني ((قدس سره)) في شرح العبارة بأن يحمل الرواية على ارادة مرتبة خاصة من الاحتياط و هي أعلى مراتبه و اوفاه برعاية احتمال الواقع في جميع موارده، و هذه اتم المراتب و أكملها، و تنزيل الدين بمنزلة الاخ ربما يعيّن هذا المعنى حيث انه يقتضى كمال الاهتمام بشأنه و أن أي مرتبة من الاحتياط روعيت فهي في محلها. فتأمل حتى لا يختلط عليك الفرق بين هذا المعنى و القدر المشترك و خصوص الوجوب في جميع الموارد و خصوص الاستحباب في جميعها فانه لا يخلو عن غموض.
(١) أي أنه حسن في أى مرتبة من المراتب و لو فى موارد عدم وجوب الاحتياط كالاحتياط في الشبهة الموضوعية مطلقا، و الحكمية الوجوبية التي اعترف الاخبارى بعدم وجوب الاحتياط فيها.
(٢) أي لا يكون المراد من الامر المذكور بالاحتياط جميع مراتب الاحتياط كي يحمل الامر على الطلب الجامع بين الوجوب و الاستحباب.