تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١ - في بيان المراد من قوله فاحتط لدينك
ثم منع (١) كون النبوى من الاخبار الآحاد المجردة لان مضمونه (٢) هو ترك الشبهة يمكن دعوى تواتره، ثم منع (٣) عدم اعتبار الآحاد فى المسألة الاصولية. اما ذكره (٤) من أن الزام المكلف بالاثقل الخ فيه أن الالزام (٥) من هذا الامر
المكلف بلا واسطة، و قد ذكره القوم فرقا بين المسائل الاصولية و الفقهية أي قالوا أن المسألة الفقهية ما يعرض على فعل المكلف بلا واسطة و مسألة الاحتياط هكذا فانه يقال: ان كل مشكوك الحكم في الواقع باحتمال كونه جزء فى الواقع يجب الاتيان به في الظاهر.
(١) هذا جواب عن الدليل الاول الذى ذكره المحقق. و حاصله:
انا نمنع كون النبوي من الاخبار الآحاد المجردة عن القرائن بل الاخبار الواردة بهذا المضمون يمكن دعوى تواترها، و هذا ما يسمى بالتواتر المعنوي، و يقابله التواتر اللفظي، و الاجمالي و قد عرفت الفرق بينها سابقا.
(٢) أي مضمون النبوي.
(٣) و هذا ايضا جواب عن الدليل الثاني الذي ذكره المحقق أي لا نسلم عدم حجية الخبر الواحد في المسألة الاصولية. نعم هو لا يكون حجة في اصول الدين، و محل الكلام اصول الفقه.
(٤) أي ما ذكره المحقق.
(٥) أي الزام المكلف بالاثقل انما جاء من قبل الامر بالاحتياط المستفاد من قوله: «دع ما يريبك» و معه فلا ريب في جواز الزامه و هذا جواب عن الدليل الثالث الذي ذكره المحقق، و توضيحه: أن ايجاب الاحتياط انما يكون ريبة و شكا اذا لم يدل عليه النبوي و غيره