تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٠ - في بيان المراد من قوله فاحتط لدينك
نعم (١) يظهر من المحقق فى المعارج اعتبار (٢) اسناد النبوى «دع ما يريبك» حيث (٣) اقتصر فى رده (٤) على أنه خبر واحد لا يعدل (٥) عليه فى الاصول، و ان الزام المكلف بالاثقل مظنة الريبة. و ما ذكره (٦) محل تأمل لمنع كون المسألة اصولية،
(١) استدراك عما ذكره من ضعف جميع الروايات المتقدمة سندا. و ملخص الاستدراك انه يظهر من المعارج سند النبوي معتبر.
(٢) فاعل لقوله: «يظهر» أي يظهر حجية سند النبوى.
(٣) هذا بيان لمنشا الظهور أي انما قلنا بأن الظاهر من المحقق اعتبار سند النبوي لانه لم يستشكل في سنده بل اقتصر فى رده بوجوه ثلاثة: الاول ان النبوي خبر واحد. الثاني: ان خبر الواحد لا يعتمد عليه في المسألة الاصولية، و مسألة الاحتياط مسألة اصولية و اشار اليهما لمصنف بقوله: انه خبر واحد. الثالث أن ايجاب الاحتياط على العبد يكون الزام المكلف بالاثقل أى ايقاعه في المشقة و ايقاعه فى المشقة مظنة للريب اذ لعل اللّه تعالى لا يرضى بذلك فيدل النبوي على عكس المقصود و هو وجوب ترك الاحتياط بقوله: دع ما يريبك و اشار الى هذا الوجه بقوله: ان الزام المكلف ...
(٤) أي في رد النبوى.
(٥) أي لا يعتمد عليه.
(٦) أي ما ذكر المحقق في رد النبوى محل تأمل. هذا جواب من الدليل الثاني للمحقق أي نمنع كون مسألة الاحتياط مسألة اصولية بل هي مسألة فقهية لرجوع البحث فيها الى البحث عن عوارض فعل