تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٦٥٦ - ٦٣ (١) ١- المتنبئون كذبا أدعياء النبوة ٢- التفكير في أمر الروم
حوادث السنة العاشرة من الهجرة
٦٣ (١) ١- المتنبئون كذبا [١] [أدعياء النبوة] ٢- التفكير في أمر الروم
بعد الانتهاء من مراسم تعيين الخليفة في «غدير خم» انفصلت جموع الحجيج المشاركة في مراسم «حجة الوداع» من الوافدين من الشام و مصر، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في أرض الجحفة و الذين شاركوا في هذه المراسم من «حضرموت» و «اليمن» انفصلوا عنه في هذه النقطة أو في نقطة سابقة و قفلوا راجعين إلى أوطانهم.
و لكنّ العشرة آلاف الذين خرجوا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عادوا مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة، و وصلوها قبل أن تأتي السنة العاشرة من الهجرة على نهايتها.
(٢) كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و المسلمون فرحين جدا لانتشار الاسلام في شتى نقاط الجزيرة العربية، و لانتهاء عهد الحاكمية الوثنيّة و الشرك في كل مناطق الحجاز، و بالتالى لزوال جميع الموانع و العراقيل التي كانت تحول دون نفوذ الإسلام، و انضواء الناس تحت لوائه المبارك.
لم يكن شهر ذي الحجة من السنة العاشرة قد انتهت بعد يوم قدم نفران من «اليمامة» المدينة، و سلّما كتابا من «مسيلمة» الذي عرف فيما بعد ب «مسيلمة
[١] كانت مراسلة مسيلمة للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) في نهايات السنة الهجرية العاشرة و كذا ادعاء الاسود العنسي للنبوة، و قد دمجنا ذكرهما في حوادث الفصل الثالث و الستين تقليلا لفصول هذا الكتاب.