تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٤٠٥ - عوامل الانتصار
أمر معاوية سعد بن أبي وقاص يوما فقال: ما منعك ان تسبّ أبا التراب؟
فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلن أسبّه لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم.
ثم أخذ سعد في عدّ تلك المناقب فقال:
(١) ١- سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم يقول له خلّفه في بعض مغازيه فقال له علي: يا رسول اللّه خلّفتني مع النساء و الصبيان؟
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم.
«أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنه لا نبوة بعدي» [١].
(٢) ٢- و سمعته يقول يوم خيبر:
لاعطين الراية رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله. قال فتطاولنا لها فقال: ادعوا لي عليا. فاتي به أرمد فبصق في عينه، و دفع الراية إليه، ففتح اللّه عليه [٢].
(٣) ٣- و لما نزلت هذه الآية «فقل تعالوا ندع ابناءنا و ابناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم ثم نبتهل ...» دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا فقال:
«اللهم هؤلاء أهل بيتي» [٣] [٤].
(٤)
عوامل الانتصار:
فتحت حصون «خيبر»، و استسلم اليهود للمسلمين بشروط خاصة، و لكن يجب أن نرى ما هي العوامل التي ادت إلى هذا الانتصار، فهذا هو في الحقيقة
[١] و هي اشارة إلى واقعة تبوك.
[٢] و هي اشارة إلى واقعة خيبر.
[٣] و هي اشارة إلى قصة مباهلة النبي نصارى نجران.
[٤] صحيح مسلم: ج ٧ ص ١٢٠.