تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ١٩٦ - فاجعة فريق المبلّغين
(١)
حوادث السنة الرابعة من الهجرة ٣٣
فاجعة فريق المبلّغين [١]
aaaلقد ظهرت الآثار السياسية لنكسة المسلمين في معركة «احد» بصورة واضحة بعد الحرب.
فمع أن المسلمين أظهروا مقاومة رائعة أمام العدوّ المنتصر و منعوا من رجعته الى المدينة و تحقيق أهدافه الخطيرة في استئصال المسلمين إلا أن التحريكات الداخليّة و الخارجية ضدّ الاسلام بهدف القضاء على هذا الدين، و رجاله قد تصاعد مدّها في أعقاب حادثة «احد».
و قد تجرّأ منافقو المدينة، و يهودها و المشركون المتواجدون في شتى النقاط البعيدة خارج المدينة على أثر ذلك، و بدءوا يحيكون المؤامرات ضدّ الاسلام و المسلمين و يجمعون الاسلحة و الرجال لشن الحروب و الغارات على المدينة.
(٢) و قد استطاع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بمهارة كبيرة إطفاء كلّ تلك التحريكات، كما و استطاع قمع تحرّكات القبائل القاطنة خارج المدينة التي كانت تنوي الهجوم على المدينة و ذلك بارسال السرايا و المجموعات القوية من المجاهدين.
و في هذا الاثناء بلغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نبأ مفاده أن قبيلة بني أسد تنوي الهجوم على المدينة و تسخيرها، و قتل المسلمين، و نهب أموالهم، فبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من فوره جماعة من المقاتلين يبلغ عددهم (١٥٠)
[١] وقعت حادثة قتل المبلّغين في الشهر السادس.