تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٦١٢ - رأينا حول عام المباهلة
(١) ثم انه رحمه اللّه روى في آخر كتابه [١] قصة المباهلة بصورة مفصّلة لم ترد في أي كتاب أو مؤلّف آخر، و نوّه بأن محتويات هذا الباب اقتبست من الكتابين التاليين:
١- كتاب المباهلة تأليف أبي المفضل محمّد بن عبد المطلب الشيباني [٢].
٢- كتاب عمل ذي الحجة تصنيف الحسن بن اسماعيل بن أشناس [٣].
إلى هنا اتضح أن يوم المباهلة على المشهور هو اليوم الرابع و العشرون أو الواحد العشرون أو الخامس و العشرون أو السابع و العشرون من شهر ذي الحجة.
و أمّا رأينا حول التاريخ الدقيق لهذه الواقعة من حيث العام و السنة.
إن خلاصة القول هي أنّ هذه الأقوال و الآراء حول عام و يوم المباهلة لا توافق النقول التاريخية الاخرى التي يتسم بعضها بطابع القطعية إلى حدّ بعيد، و إليك ادلتنا على ذلك فيما يلي:
(٢)
رأينا حول عام المباهلة:
(٣) ١- لقد جاء في ختام الكتاب الذي بعثه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الى اسقف نجران عبارة: «و إن أبيتم فالجزية»، و قد جاءت لفظة الجزية في القرآن الكريم
[١] الاقبال: ص ٧٤٣.
[٢] لم ينقل المرحوم السيد نسبه بصورة صحيحة، فقد ذكر النجاشي نسبه على النحو التالي: محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن بهلول بن الهمام بن المطلب و على هذا الاساس يكون جده المطلب و ليس عبد المطلب كما انه يكون المطلب جده الخامس. و ينبغي الاشارة هنا إلى أن لمحمّد بن عبد اللّه- حسب ما يرى النجاشي- فترتين من الحياة، كان في إحداهما موثوقا به، و في الاخرى غير موثوق به و هذا يقول: اجتنب الرواية عنه الّا عند ما يروى الثقات عنه ايام استقامته و صلاحه (راجع فهرست النجاشي ص ٢٨١- ٢٨٢).
[٣] جاء ذكره في اسناد الصحيفة السجادية و هو من مشايخ الطائفة الامامية و قد توفي عام ٤٦٠ ه و قد نقل احاديث المباهلة (راجع الذّريعة ج ١٥ ص ٣٤٤).