تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٦٥١ - الدلائل الاخرى على أبديّة الغدير
اليوم بالدخول على «عليّ» (عليه السلام) و تهنئته بهذه الفضيلة الكبرى.
يقول زيد بن ارقم: كان أول من صافق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و عليا:
أبو بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و باقي المهاجرين و الانصار و باقي الناس [١].
(١)
الدلائل الاخرى على أبديّة الغدير:
و يكفي في أهميّة هذا الحدث التاريخي أنّ هذه الواقعة التاريخية رواها مائة و عشرة صحابيّ، على أن هذه العبارة لا تعني أنّ رواية هذه الواقعة اقتصرت على هؤلاء المائة و العشرة من ذلك الحشد الهائل بل يعني أن هؤلاء جاء ذكرهم في كتب أهل السنّة و مصنفاتهم.
صحيح أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ألقى خطابه المذكور الذي تضمّن نصب عليّ (عليه السلام) للخلافة في مائة الف او يزيدون من الناس و لكن كثيرا منهم كانوا قد أتوا من مناطق نائية من الحجاز و لهذا لم يروعنهم هذا الحديث، كما ان كثيرا من الذين حضروا ذلك المشهد التاريخي العظيم رووا و نقلوا للآخرين هذا الحديث و لكن التاريخ لم يوفق لذكر أسمائهم، أو إذا تمّ ذلك لكن لم يصل إلينا.
(٢) ثم إنّه روى هذا الحديث في القرن الثاني الاسلاميّ و هو عصر التابعين تسعة و ثمانون تابعيا.
و قد بلغ عدد من روى حديث «الغدير» في القرون اللاحقة في كتابه من علماء أهل السنة و فضلائهم ثلاثمائة و ستون شخصا، و صحّحه جمع كبير منهم و اعترفوا بتواتره.
ففي القرن الثالث رواه اثنان و تسعون عالما.
و في القرن الرابع رواه أربعة و اربعون.
[١] راجع مصدره في الغدير: ج ١ ص ٢٧٠.