تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٨١ - ٣٨ سقوط آخر أوكار الفساد و المؤامرة
حوادث السنة الخامسة من الهجرة (١)
٣٨ سقوط آخر أوكار الفساد و المؤامرة
أقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في السنة الاولى من هجرته الى المدينة، على تنظيم و عقد ميثاق تعايش بين سكان المدينة و ما حولها، بغية إنهاء جميع أشكال الاختلاف، و التنازع، و الصراع الداخليّ.
و قد تعهّد الأوسيّون و الخزرجيّون، عامة و اليهود من تينك القبيلتين أن يدافعوا عن المدينة و ما حولها، و قد مرّ النص الكامل لهذا الميثاق على القارئ الكريم فيما سبق [١].
هذا من ناحية.
(٢) و من ناحية اخرى عقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بينه و بين يهود المدينة ميثاقا آخر ينصّ على أنّ مختلف الطوائف اليهودية تتعهد بأن لا تلحق أيّ ضرر و أذى برسول اللّه و أصحابه، و لا تمدّ أعداءهم بالخيل و السلاح، و أنها لو فعلت شيئا من ذلك يكون لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحق في أن يقتلهم، و يسبي نساءهم و أبناءهم.
إلّا أنّ جميع الطوائف اليهودية الثلاث نقضت الميثاق المذكور بشتى العناوين و الصور، و تجاهلت بنوده، و مواده!
فقد قتل «بنو قينقاع» مسلما، و خطّطت «بنو النضير» لاغتيال رسول اللّه
[١] راجع صفحة ٢١ من هذا الجزء.