تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٣٠٣ - ٤٠ تمرّد بني المصطلق
حوادث السنة السادسة من الهجرة (١)
٤٠ تمرّد بني المصطلق
لقد بلغت قوة المسلمين العسكرية في السنة الهجرية السادسة حدا ملفتا للنظر، بحيث تمكن جماعة خاصة منهم أن يترددوا على المناطق القريبة من مكة بمنتهى الحرية، و من دون خوف، بيد أن هذه القوة العسكرية لم تكن كافية للسيطرة على المناطق التي كان يتواجد فيها القبائل المشركة، و مصادرة أموالهم و ممتلكاتهم.
و اذا كان المشركون لا ينتزعون المسلمين حريتهم، و كانوا يسمحون لأن تجري النشاطات التبليغية من دون منع أو معارضة لما كان رسول الاسلام (صلّى اللّه عليه و آله) يقدم على شراء الاسلحة، و بعث السرايا، و المجموعات العسكرية، و لكن حيث ان نشاطات المسلمين التبليغية، و مجموعات الارشاد و الدعوة كانت تتعرض باستمرار للمضايقة، و الاذى، بل و الاغتيال من قبل العدو، لذلك كان رسول الاسلام (صلّى اللّه عليه و آله) مضطرا بحكم العقل و الفطرة أن يقوي من قدرات الاسلام الدفاعية.
(٢) لقد كانت العلل و الأسباب الواقعيّة لأكثر الحروب التي وقعت إلى السنة الهجرية السادسة بل حتى آخر لحظة من حياة رسول الاسلام (صلّى اللّه عليه و آله) تتلخص في إحدى الامور التالية:
(٣) ١- الردّ على اعتداءات المشركين الغادرة، مثل معركة «بدر» و «احد» و