تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ١٠١ - مشاكل الزواج في العصر الحاضر
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في هذا الصدد:
«تزوّجوا فانّي مكاثر بكم الامم غدا في القيامة» [١].
و قال أيضا:
«من أحب أن يلقى اللّه طاهرا مطهّرا فليلقه بزوجة» [٢].
(١)
مشاكل الزواج في العصر الحاضر:
على أن مشاكل الزواج في عصرنا الحاضر لا تنحصر- و للاسف- في مشكلة واحدة أو مشكلتين.
فالرجال و النساء اليوم يقدمون على الزواج- غالبا- في ظروف صعبة، و أوضاع رديئة، و تنتهي أكثر الزيجات بسبب تلك الظروف و الاوضاع و بسبب، ما يلابسها من مستلزمات قاسية و ثقيلة بالطلاق و الافتراق بعد سلسلة من الخلافات و المنازعات.
فتلك هي صحف البلاد تحمل في أبوابها الاجتماعية كلّ يوم عشرات الانباء و الأخبار عن الجرائم الزوجية و تعالج عشرات المشاكل في مجال العائلة.
و لكن أكثر هذه المشاكل و المصائب تدور حول قضية واحدة، و هي أن الفتيان و الفتيات في مجتمعاتنا الحاضرة ليسوا بصدد تشكيل عائلة تضمن سعادتهم الواقعية.
فالبعض يهمّه من الزواج أن يصل عن طريق إلى المناصب الراقية الحساسة.
و البعض الآخر يهمّه من الزواج الحصول على الثروة و المال.
(٢) و قلّما يفكر المقدمون على الزواج، و تأسيس العائلة في امور هامة و جوهرية كالعفة و الطهر، و إذا لوحظ هذا الجانب فإنما يلاحظ بصورة هامشية، لا أساسية.
و يدل على ذلك أن الشباب يتنافس غالبا على التزوج بفتيات من العوائل المعروفة ذات المكانة و الشهرة الاجتماعية و المالية، و الحال أنه يمكن أن تكون
[١] و (٢) وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣ و ٦.