تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٣١٧ - أبرز النقاط في آيات «الإفك»
عَظِيمٌ لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَ قالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ. لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ. إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ تَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَ تَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ. وَ لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ [١].
(١)
أبرز النقاط في آيات «الإفك»:
يستفاد من القرائن أن هذه التهمة كانت نابعة أساسا من المنافقين أي أنه من كيدهم، و إليك هذه القرائن:
(٢) ١- يقال: إن المراد من قوله سبحانه: «وَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ» هو «عبد اللّه بن ابي» رئيس المنافقين، و كبيرهم.
(٣) ٢- لقد عبّر تعالى في الآية الحادية عشرة عن الذين اتهموا المرأة بلفظ:
«عصبة» و هذه العبارة تستعمل في الجماعة المنظّمة، التي يربطها هدف واحد و تحدوها غاية واحدة و تفيد أنهم كانوا متعاونين و متعاضدين في المؤامرة و لم يكن مثل هذه الجماعة بين المسلمين إلّا المنافقون.
(٤) ٣- ان «عبد اللّه بن ابي» بسبب منعه من الدخول إلى المدينة، بقي عند مدخل المدينة، فلمّا شاهد عائشة و هي راكبة بعير صفوان استغل الفرصة للايقاع برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اشفاء لغيظه، فبادر إلى استعمال سلاح التهمة و البهتان، و قال إن زوجة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) باتت مع اجنبى في تلك الليلة و و اللّه ما نجا منهما من الإثم أحد.
[١] النور: ١١- ١٦.