تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٧ - أئمة السيرة
ثنايا رواياتهم و منقولاتهم و ألفها و اخرج شيئا جامعا حول السيرة النبويّة إلى عالم الكتب و المؤلّفات.
كما أن أوّل من ضبط و دوّن غزوات رسول الاسلام بشكل مفصّل هو الواقدي صاحب «المغازي» و «فتوح الشام» المتوفى عام ٢٠٧ ه [١].
و قد لخّصت سيرة ابن اسحاق على يد ابن هشام أبي محمد عبد الملك المتوفى عام ٢١٨ ه و عرفت فيما بعد بسيرة ابن هشام (أو السيرة الهشامية) و هو الآن معدود من مصادر التاريخ الاسلامي و سيرة النبيّ الاكرم (صلّى اللّه عليه و آله) الموثقة.
و لو أننا تجاوزنا هذه الشخصيات لكان لشخصيتين اخريين سهم كبير في تدوين و تسجيل تاريخ حياة رسول الاسلام، و هما:
١- محمد بن سعد الكاتب الواقدي المتوفى عام ٢٣٠ ه مؤلف «الطبقات الكبرى» الذي أورد فيه سيرة النبيّ الإكرام (صلّى اللّه عليه و آله) و أصحابه على نحو التفصيل.
و قد طبع هذا الكتاب في لندن مؤخرا، كما اعيد طبعه في لبنان في ٩ مجلدات.
٢- محمد بن جرير الطبري المتوفى عام ٣١٠ ه مؤلف كتاب «تاريخ الامم و الملوك».
على أن تثمين جهود هذه الثلة من الكتّاب و المؤلفين لا يعني بالضرورة أن كل ما أدرجوه في مؤلفاتهم هو الثابت الصحيح، بل تحتاج مؤلفاتهم- كغيرها من المؤلفات، و الكتب- إلى التحقيق الواسع و التمحيص الدقيق.
ثم ان حركة التأليف حول شخصية رسول الاسلام (صلّى اللّه عليه و آله)
[١] عدّ الشيخ الطوسي في رجاله ابن اسحاق من تلامذة الامام جعفر الصادق (عليه السلام)، و توجد نسخة خطية من سيرته في مكتبة مدرسة الشهيد المطهري بطهران حسب ما كتب صاحب الذريعة في ج ١٢ ص ٢٨١ فيها.