تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٢ - «البند الاوّل»
و قد احترم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في تلك المعاهدة دين اليهود و ثروتهم في اطار شرائط معيّنة.
(١) و قد أدرج كتّاب السيرة و المؤرّخون النصّ الكامل لهذه المعاهدة في كتبهم [١].
و نظرا لأهميّتها الخاصّة، و لأنها تعتبر مستندا تاريخيّا حيّا، قويّ الدلالة، و لكونها تكشف عن مدى التزام رسول الاسلام العظيم (صلّى اللّه عليه و آله) بمبادئ الحرية و النظم و العدالة، و مبلغ مراعاته و احترامه لها في الحياة، و لأنها تكشف لنا كيف أنها أوجدت جبهة متحدة قوية في وجه الحملات الخارجية نذكر هنا نقاطها الحسّاسة و نسجّلها كواحد من أكبر الانتصارات السياسية التي أحرزتها الحكومة الاسلامية الناشئة في العالم ذلك اليوم.
(٢)
أعظم معاهدة تاريخية:
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمّد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بين المؤمنين و المسلمين من قريش و يثرب و من تبعهم، فلحق بهم، و جاهد معهم.
(٣)
«البند الاوّل»
(٤) ١- إنّهم أمّة واحدة من دون الناس، المهاجرون من قريش على ربعتهم (أي على الحال التي جاء الاسلام و هم عليها) يتعاقلون بينهم (أي يدفعون دية الدم) و هم يفدون عانيهم (أسيرهم) بالمعروف و القسط بين المؤمنين.
(٥) ٢- و بنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولى، كلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين، و هكذا بنو ساعدة و بنو الحارث، و بنو جشم، و بنو النجار، و بنو عمرو بن عوف و بنو النبيت، و بنو الأوس كلّ على ربعتهم
- النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) معهم معاهدة مستقلة سنذكرها.
[١] مثل السيرة النبوية: ج ١ ص ٥٠١.