تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٦٤٦ - ٢- قصة الغدير
إلى عقيدة التوحيد قبل ان يصدع برسالته للجميع و يبدأ دعوته العامة للناس كافة.
(١) فجمع أربعين رجلا من زعماء بني هاشم و بني المطلب ثم وقف فيهم خطيبا فقال:
«أيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي و وصيي و خليفتي فيكم».
فاحجم القوم، و قام عليّ (عليه السلام)، و اعلن مؤازرته و تأييده له، فاخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) برقبته و التفت الى الحاضرين و قال:
«إنّ هذا أخي و وصيي و خليفتي فيكم» [١].
و قد عرف هذا الحديث عند المفسرين و المحدثين ب: «حديث يوم الدار، و «حديث بدء الدعوة».
على أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يكتف بالنص على خليفته في بدء رسالته، إنما صرح في مناسبات شتى، في السفر و الحضر، بخلافه علي (عليه السلام) من بعده و لكن لا يبلغ شيء من ذلك في الاهمية و الظهور و الصراحة و الحسم ما بلغه حديث الغدير.
(٢)
٢- قصة الغدير:
لما انتهت مراسيم الحج، و تعلم المسلمون مناسكه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قرّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الرحيل عن مكة، و العودة الى المدينة، فأصدر أمرا بذلك.
و لما بلغ موكب الحجيج العظيم إلى منطقة «رابغ» [٢] التي تبعد عن
[١] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٢١٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٦٢ و ٦٣ و قد مر مفصله في هذه الدراسة فراجع.
[٢] رابغ تقع الآن على الطريق بين مكة و المدينة.