تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٨٨ - المكيّون يعرفون بمقتل أسيادهم
و المسلمين، و ضدّ الرسالة و الرسول، و كانا ممن يؤلبون القبائل ضدّ رسول الاسلام، فلعله لو كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يفرج عنهم و يطلق سراحهم عادوا الى تدبير المؤمرات ضدّ الاسلام، و المسلمين، و عملا على تخطيط الخطط، و تأليب القبائل، فلم يكن بد من تصفيتهم و القضاء عليهم.
(١)
بشائر النبيّ الى المدينة:
كلّف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «عبد اللّه بن رواحة»، و «زيد بن حارثة» بأن يسبقاه الى المدينة، ليبشّرا المسلمين بما حققه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أصحابه في بدر من الانتصار الكاسح و الفتح المبين، و يخبرا أهلها بمصرع رءوس الكفر و الشرك كعتبة و شيبة و أبي جهل و أبي البختري و أميّة، و نبيه و منبه و .. و ..
فما قدم المبعوثان الى المدينة الا و المسلمون عائدون من دفن ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوجة عثمان بن عفان فامتزجت الافراح بالاحزان، و اختلط السرور بانتصار النبيّ و أصحابه بالحزن على موت ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و قد أرعب المشركون و اليهود و المنافقون بخبر انتصار المسلمين الساحق على قريش، و راحوا يحاولون تكذيبه، و تفنيده حتى إذا دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة و دخل بعده أسرى قريش أصبح الخبر قطيعا مسلّما، فباءت محاولات المنافقين بالفشل.
(٢)
المكيّون يعرفون بمقتل أسيادهم:
كان «الحيسمان الخزاعي» أول من قدم مكة و اخبر الناس باحداث «بدر» الدامية و بمصرع طائفة كبيرة من سادة قريش على أيدي المسلمين.
يقول أبو رافع الذي كان غلاما للعباس بن عبد المطلب آنذاك ثم أصبح من أصحاب النبيّ و على فيما بعد: كنت غلاما للعباس، و كان الاسلام قد دخلنا