تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ١٠٥ - جهاز فاطمة
«إن علي بن أبي طالب من قد عرفت قرابته، و فضله و اسلامه، و اني قد سألت ربي أن يزوّجك خير خلقه، و أحبهم إليه، و قد ذكر من أمرك شيئا فما ترين؟».
فسكتت فاطمة سلام اللّه عليها، و لم ير رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في وجهها كراهة فقام و هو يقول:
«اللّه أكبر، سكوتها إقرارها» [١].
(١) و لكن عليّا (عليه السلام) لم يكن يملك آنذاك إلا سيفا، و درعا فقط.
فأمره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأن يبيع درعه، و يهيئ بثمنه عدة الزواج و جهاز العروس، فباع علي (عليه السلام) درعه، و أتى بثمنه الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سكب المال بين يديه [٢].
فقبض (صلّى اللّه عليه و آله) قبضة الدراهم، و دعا بلالا فأعطاه فقال:
«ابتع لفاطمة طيبا».
ثم أعطى (صلّى اللّه عليه و آله) بقية تلك الدراهم إلى أبي بكر و عمّار بن ياسر و أمرهما أن يبتاعا لفاطمة ما يصلحها من ثياب و أثاث البيت، و ما شاكل ذلك من احتياجات العروسين.
ففعلا ذلك و اشتريا ما أمرهما به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فكان جهاز فاطمة كالتالي:
(٢)
جهاز فاطمة:
١- قميص بسبعة دراهم.
٢- خمار [٣] بأربعة دراهم.
[١] نفس المصدر السابق.
[٢] و في رواية عن عليّ (عليه السلام): فسكبت الدراهم في حجره فلم يسألني كم هي و لا أنا أخبرته.
[٣] الخمار: مقنعة.