تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٦ - «البند الرابع»
(فعليهم معا أن يدافعوا عن المدينة ضدّ المعتدين).
(١) ٣٤- و اذا دعوا (أي دعي المسلمون اليهود) الى صلح يصالحونه، و يلبسونه، فانهم يصالحونه و يلبسونه.
و إنّهم اذا دعوا (أي اذا دعى اليهود المسلمين) الى مثل ذلك (الصلح) فانه لهم على المؤمنين إلّا من حارب في الدين.
فعلى اليهود أن يوافقوا على كل صلح يعقده المسلمون مع الأعداء، و هكذا على المسلمين أن يقبلوا بكل صلح يعقده اليهود مع الاعداء إلّا إذا كان ذلك العدوّ ممن يخالف الاسلام و يعاديه و يتآمر عليه.
(٢) ٣٥- و إنّ يهود الأوس مواليهم و أنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة.
(٣)
«البند الرابع»
(٤) ٣٦- و إنّه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم و آثم. (فلا يمكن لأحد أن يتستر وراءه ليتخلّص من العقاب إذا ارتكب خطيئة و جناية).
(٥) ٣٧- و إنّه من خرج (من المدينة) آمن، و من قعد آمن بالمدينة إلّا من ظلم أو أثم.
ثم ختمت هذه المعاهدة بالعبارة التالية:
«و إنّ اللّه جار لمن برّ و اتّقى، و محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)» [١].
إنّ هذه المعاهدة السياسية التاريخية التي أدرجنا هنا أهم مقاطعها تعدّ نموذجا كاملا لرعاية الاسلام، و حرصه على مبدأ حرّية الفكر و الاعتقاد، و مبدا الرفاه الاجتماعي العام، و ضرورة التعاون في الامور العامة، بل و توضّح هذه المعاهدة- فوق كلّ ذلك- حدود صلاحيّات و اختيارات القائد، و مسئوليّة كلّ الموقّعين عليها، و على أمثالها.
(٦) على أنه و إن لم يشترك يهود «بني قريظة» و «بني النضير» و «بني قينقاع»
[١] السيرة النبوية: ج ١ ص ٥٠٣ و ٥٠٤، الاموال: ص ١٢٥- ٢٠٢.