تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٩٢ - ٥٦ إعلان البراءة من المشركين في منى
١- أن لا يدخل المسجد مشرك.
٢- أن لا يطوف بالبيت عريان.
٣- أن لا يحجّ بعد العام مشرك.
٤- أنّ من كان له عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عهد فهو له إلى مدته، أي إنّه محترم ميثاقه و ماله و نفسه إلى يوم انقضاء العهد، و من لم يكن له عهد و مدة من المشركين فإلى أربعة أشهر فإن أخذناه بعد أربعة أشهر قتلناه، و ذلك بدءا من هذا اليوم (العاشر من شهر ذي الحجة).
أي إن على هذا الفريق من المشركين أن يحددوا موقفهم من الحكومة الاسلامية، فإمّا أن ينضووا الى صفوف الموحدين، و ينبذوا وراء ظهورهم كل مظاهر الشرك و يحطموها، و إما أن يستعدوا للقتال مع المسلمين [١].
(١) فخرج علي (عليه السلام) على ناقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) العضباء مع جماعة منهم «جابر بن عبد اللّه» الأنصاري حتى ادرك أبا بكر في الجحفة فأبلغه أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فدفع أبو بكر آيات البراءة إلى علي (عليه السلام).
و يروي محدّثو الشيعة و جماعة من محدّثي السنّة أن الامام علي بن أبي طالب قال لأبي بكر: أمرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن اخيّرك بين أن تسير معي أو ترجع إليه فرجّح أبو بكر العودة الى المدينة على المسير مع علي (عليه السلام) الى مكة ...:
بل أرجع إليه، و عاد إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فلما دخل عليه قال: يا رسول اللّه إنك أهلتني لأمر طالت الاعناق إليّ فيه، فلمّا توجهت له رددتني عنه، ما لي أنزل فيّ قرآن؟!
فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا و لكنّ الأمين جبرئيل هبط إليّ عن اللّه عزّ و جلّ بأنّه لا يؤدّي عنك إلا أنت أو رجل منك، و عليّ منّي، و لا يؤدّي عنّي إلّا عليّ» [٢].
[١] فروع الكافي: ج ١ ص ٣٢٦.
[٢] الارشاد: ص ٣٧.