تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٢٤ - رواية مختلقة
قال عنه الذهبي: عطاء بن السائب أحد علماء التابعين، تغيّر بأخرة و ساء حفظه.
قال عنه أحمد: من سمع منه قديما فهو صحيح، و من سمع منه حديثا لم يكن بشيء.
و قال عنه يحيى بن معين: لا يحتج به.
و قال أحمد بن أبي خيثمة عن يحيى: حديثه ضعيف.
و قال عنه أبو حاتم: محلّه الصدق قبل أن يخلّط.
و قال النسائي: ثقة في حديثه القديم لكنه تغيّر.
و قال ابن عليّة: قدم علينا عطاء بن السائب البصرة، فكنا نسأله، فكان يتوهّم، فنقول له: من؟ فيقول: اشياخنا ميسرة، و زاذان، و فلان.
و قال الحميدي، حدثنا سفيان، قال: كنت سمعت من عطاء بن السائب قديما، ثم قدم علينا قدمة فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت، فخلّط فيه، فاتقيته و اعتزلته.
و اضاف الذهبي: «و من مناكير عطاء ...» [١].
أجل هذا هو عطاء في منظار علماء الرجال، انه سيئ الحفظ، ضعيف مخلّط له مناكير، يتوهّم، تغيّر بأخرة، و قد ظهرت آثار الوهم و سوء الحفظ و التخليط هذا في روايتيه هاتين. فهو تارة يقول أن عليا (عليه السلام) كان مأموما في هذه القصة (كما في الرواية الاولى) و تارة يقول كان (عليه السلام) إماما للجماعة.
و هذه الرواية من مناكيره، و أوهامه بلا ريب، إذ كيف يصح أن ينسب إلى رجل لازم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الطيّب الطاهر منذ نعومة أظفاره، شرب الخمر، و الائتمام برجل دونه في الفضل، أو إمامته للجماعة و تخليطه في قراءة سورة عظيمة من سور القرآن الكريم؟!
و لنستمع معا إلى ما يقوله إمام المتقين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن
[١] ميزان الاعتدال: ج ٣ ص ٧٠- ٧٣.