تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٦١١ - الشهر و اليوم الذي وقعت فيه المباهلة
هذه هي خلاصة قضية المباهلة التي لا يستطيع انكارها و إخفاءها أي مفسّر أو مؤرخ على النحو الذي ذكر، و الآن يجب أن نرى متى و في أي يوم و شهر و عام وقعت هذه الحادثة الاسلامية الكبرى.
(١)
عام المباهلة حسب المشهور:
يقول مؤلف كتاب مكاتيب الرسول في هذا الصدد: لا خلاف عند المؤرخين ان كتاب الصلح كتب سنة عشرة من الهجرة، فيكون سنة المباهلة نفس هذه السنة أيضا، لان كتاب الصلح هذا انما كتب عند ما أحجم الوفد النجراني النصراني من مباهلة النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
و قد ادرج نص كتاب الصلح هذا في مصادر عديدة نذكر بعضها في الهامش [١].
(٢)
الشهر و اليوم الذي وقعت فيه المباهلة:
إن المشهور بين العلماء هو أن المباهلة وقعت في اليوم الخامس و العشرين من شهر ذي الحجة، و ذهب المرحوم الشيخ الطوسي إلى أنها وقعت في اليوم الرابع و العشرين من ذلك الشهر، و روى في كتابه دعاء خاصا في هذه المناسبة [٢].
و اما المرحوم السيّد ابن طاوس فقد نقل حول يوم المباهلة أقوالا ثلاثة، و ذكر بأن أصح تلك الأقوال و الروايات هو القائل بان يوم المباهلة هو الرابع و العشرون من شهر ذي الحجة، و قد ذهب البعض إلى أنه اليوم الواحد و العشرون بينما ذهب آخرون إلى أنه اليوم السابع و العشرون [٣].
[١] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٦٥، الدر المنثور: ج ٢ ص ٣٨.
[٢] مصباح المتهجد: ص ٧٠٤.
[٣] الإقبال: ص ٧٤٣.