تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٦٠٩ - اكبر فضيلة
الناحية المعنوية ارتفاعا و تسمو سموا عظيما حتى أنه يوصف صاحبها بانه بمنزلة نفس النبي [١].
أ ليست هذه الآية شاهد صدق على أفضلية أمير المؤمنين علي (عليه السلام) على جميع المسلمين.
لقد ذكر الفخر الرازي الذي عرف الجميع اسلوبه في الابحاث الكلاميّة و مواقفه من القضايا المرتبطة بالإمامة، ذكر استدلال الشيعة بهذه الآية ثم أورد على هذا الاستدلال اعتراضا قليل الأهمية ممّا لا يخفى جوابه على أرباب العلم و أهل المعرفة.
هذا و يستفاد من الأحاديث الواردة عن ائمة أهل البيت أنّ المباهلة لا تختص بالنبي الاكرم بل يجوز أن يتباهل كل مسلم في القضايا الدينية مع من يخالفه و يجادله فيها، و قد جاءت طريقة المباهلة و الدعاء المخصوص بها في كتب الحديث، و للوقوف على هذا الامر يراجع كتاب «نور الثقلين» [٢].
[١] و قد استند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى هذه الآية في قوله: «علي مني كنفسي».
[٢] نور الثقلين: ج ١ ص ٢٩١ و ٢٩٢، و راجع أيضا الكافي ج ٢ كتاب الدعاء باب المباهلة، و قد اشار العلامة الطباطبائي في احدى رسائله إلى هذه الموضوع أيضا، و يعتبره من معاجز الاسلام الخالدة.