تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥١١ - جرائم اخرى لخالد
«أصبت و احسنت».
(١) ثم قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و استقبل القبلة قائما شاهرا يديه حتى انه ليرى ممّا تحت إبطيه و قال:
«اللّهم إنّي أبرأ ممّا صنع خالد بن الوليد».
قالها ثلاث مرات [١].
لقد تلافى علي (عليه السلام) جميع الخسائر المادية و الروحية التي لحقت ببني جذيمة، و قد أعطى شيئا من ذلك المال لمن ارتاع، و فزع من صنع خالد و جنوده، و طيّب خواطرهم و قال: و هذه لروعة القلوب.
و عند ما عرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بصنيع عليّ (عليه السلام) و إجراءاته العادلة و الانسانية مع بني جذيمة المنكوبين قال في حقه:
«و اللّه ما يسرّني يا عليّ أنّ لي بما صنعت حمر النعم [٢] ... أرضيتني رضي اللّه عنك ... يا عليّ أنت هادي أمّتي، ألا إن السعيد كل السعيد من أحبّك و أخذ بطريقتك، ألا إن الشقيّ كل الشقيّ من خالفك و رغب عن طريقتك إلى يوم القيامة ...» [٣].
(٢)
جرائم اخرى لخالد:
لم تقتصر جرائم خالد التي ارتكبها طيلة حياته الاسلامية في ظاهرها على ما ذكر بل لقد ارتكب جريمة اخرى في أيام حكومة «أبي بكر» اكبر و افضع ممّا مرت، و إليك خلاصة هذه الواقعة:
لقد ارتدّت بعض القبائل- بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أو
[١] السيرة النبوية: ج ٢ ص ٤٢٠، الكامل لابن الاثير: ج ١ ص ١٧٣ و ١٧٤ امتاع الاسماع: ج ١ ص ٤٠٠.
[٢] الخصال: ص ٥٦٢.
[٣] مجالس ابن الشيخ: ص ٣١٨.